قطب الدين الراوندي
109
الخرائج والجرائح
ابن البراء بن معرور ( 1 ) فتناول النبي صلى الله عليه وآله الذراع ، وتناول بشر الكراع فأما النبي صلى الله عليه وآله فلاكها ، ولفظها ، وقال : إنها لتخبرني أنها مسمومة . وأما بشر فلاك المضغة فابتلعها فمات ، فأرسل إليها فأقرت . فقال : ما حملك على ما فعلت ؟ قالت : قلت زوجي ، وأشراف قومي ، فقلت : إن كان ملكا قتلته ، وإن كان نبيا فسيطلعه الله عليه . ( 2 ) 181 - ومنها : أن سعد بن عبادة أتاه عشية وهو صائم ، فدعاه إلى طعامه ودعا معه عليا عليه السلام فلما أكلوا قال النبي صلى الله عليه وآله : نبي ووصي أفطرا عندك وأكل طعامك الأبرار ، وأفطر عندك الصائمون ، وصلت عليك الملائكة . فحمله سعد على حمار قطوف ( 3 ) وألقى عليه قطيفة ، وإنه لهملاج ( 4 ) [ لا ] يساير . ( 5 ) 182 - ومنها : أنه أقبل إلى الحديبية وفي الطريق - يوم خرج - وشل ( 6 ) بقدر ما يروي الراكب والراكبين ، فقال : من سبقنا إلى الماء فلا يستقين .
--> ( 1 ) كذا في جميع المصادر وهو الصحيح . وفي سائر النسخ وقصص الأنبياء : عازب . راجع بشأنه والرواية : طبقات ابن سعد : 2 / 111 ، أسد الغابة : 1 / 183 ، تهذيب الأسماء واللغات : 1 / 133 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 169 ، كنز العمال : 13 / 296 ، ومجمع الزوائد : 9 / 215 . ( 2 ) عنه البحار : 17 / 408 ح 37 ، وأخرجه في ص 232 عن قرب الإسناد : 137 . ورواه المصنف في قصص الأنبياء : 310 ( مخطوط ) . ورواه في دلائل النبوة : 4 / 262 وص 263 بعدة طرق ، عنه البداية والنهاية : 4 / 210 . وتقدم مختصرا في ص 27 ح 13 . ( 3 ) القطوف من الدواب : التي تسئ السير وتبطئ . ( 4 ) دابة هملاج : الحسنة السريعة السير المتبخترة . وقوله " لا يساير " أي لا تسير معه دابة ولا يسابق لسرعة سيره . ( 5 ) عنه البحار : 17 / 409 ح 38 ، وأخرجه في ص 233 عن قرب الإسناد : 138 . ( 6 ) الوشل : الماء القليل .